وزارة السياحة تعلن كشفًا أثريًا جديدًا في مارينا العلمين.. اكتشاف 18 مقبرة و24 لسانًا ذهبيًا – الأخبار

كشفت وزارة السياحة والآثار عن تحقيق البعثة الأثرية المصرية العاملة بمدينة مارينا العلمين الأثرية كشفًا أثريًا جديدًا، أسفر عن اكتشاف 18 مقبرة أثرية، وتابوت جرانيتي، و24 قطعة ذهبية تُعرف بـ”اللسان الذهبي”، إلى جانب مجموعة متميزة من اللقى الأثرية، في اكتشاف جديد يعزز مكانة المدينة كواحدة من أهم المدن الساحلية القديمة على البحر المتوسط.

أعلنت وزارة السياحة والآثار نجاح البعثة الأثرية المصرية العاملة بمدينة مارينا العلمين الأثرية بالساحل الشمالي الغربي في الكشف عن 18 مقبرة أثرية جديدة، بالإضافة إلى عدد من الدفنات السطحية والتوابيت واللقى الأثرية، وذلك خلال أعمال الحفائر التي تُجرى بالموقع.
كما كشفت أعمال التنقيب عن امتدادات جديدة للمدينة الأثرية ومكوناتها المعمارية، ليرتفع إجمالي عدد المقابر المكتشفة بالموقع منذ اكتشافه عام 1986 إلى 44 مقبرة، وهو ما يعكس الأهمية التاريخية والحضارية لمدينة مارينا العلمين باعتبارها إحدى أبرز المدن الساحلية القديمة في مصر.

وأكد وزير السياحة والآثار، شريف فتحي، أن هذا الكشف يمثل إضافة علمية وأثرية مهمة تسهم في فهم الهوية الثقافية لسكان المدينة القديمة، وإعادة تقييم دورها التاريخي كمركز حضاري وثقافي ربط بين مصر والعالم المتوسطي.

وأوضح أن الوزارة تواصل تنفيذ أعمال الحفائر والدراسات الأثرية بالموقع بالتوازي مع خطة تطويره تمهيدًا لاستقبال الزائرين، بما يدعم تنشيط السياحة الثقافية إلى جانب السياحة الشاطئية التي تتميز بها منطقة الساحل الشمالي.
ومن جانبه، قال الدكتور هشام الليثي إن مشروع تطوير مدينة مارينا العلمين الأثرية يشمل إنشاء مركز للزوار، ومسارات مخصصة للمشاة والسيارات الكهربائية، ومخزنًا متحفيًا، ومقرًا إداريًا، إضافة إلى مسرح مفتوح، مشيرًا إلى أن من المتوقع الانتهاء من المشروع خلال النصف الأول من العام المقبل.
وأشار الأستاذ محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار، إلى أن المقابر المكتشفة تضم 11 مقبرة منحوتة بالكامل في الصخر (هيبوجيوم) بمتوسط عمق يصل إلى ثمانية أمتار، إلى جانب سبع مقابر سطحية مبنية بالحجر الجيري.
وأضاف أن بعض المقابر تتمتع بحالة حفظ متميزة، حيث عُثر بداخلها على فتحات دفن مغلقة بألواح حجرية ظلت على حالها منذ العصور القديمة، وهو ما يمنح الباحثين فرصة لدراسة الطقوس الجنائزية بصورة أكثر دقة.
كما كشفت أعمال الحفر عن عدد من الدفنات السطحية المنتشرة في محيط المقابر، إضافة إلى بئر مياه أُعيد استخدامه لاحقًا لأغراض الدفن، وهو ما يعكس استمرار تأثير المعتقدات والعمارة الجنائزية المصرية القديمة خلال العصرين البطلمي والروماني.
وأسفرت أعمال التنقيب كذلك عن مجموعة متنوعة من اللقى الأثرية، من بينها أوانٍ فخارية كاملة وشبه كاملة، وأمفورات، ومسارج، وأطباق، ومذابح وأحواض من الحجر الجيري، فضلًا عن عناصر معمارية مرتبطة بالمقابر.
وأوضح الدكتور هشام حسين، رئيس الإدارة المركزية لآثار الوجه البحري، أن من أبرز الاكتشافات مذبحًا من الحجر الجيري لتقديم القرابين، صُمم بواجهة معمارية تحاكي “الباب الوهمي” المعروف في العقيدة الجنائزية المصرية القديمة، إلى جانب تمثال رخامي غير مكتمل يُرجح أنه يمثل الإلهة أفروديت، وشاهد قبر من الحجر الجيري لرجل جالس يحمل طائرًا، وعدد من المدامع الزجاجية.
المصدر : وكالات