كل التفاصيل

من استغاثة الأم إلى عودة الرضيعة.. القصة الكاملة لاختطاف طفلة مستشفى الحسين وعودتها خلال ساعات – الأخبار

بدأت القصة بمشهد إنساني مؤلم، عندما خرجت خالة الطفلة في حالة انهيار عبر مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، تستغيث بعد اختفاء رضيعة شقيقتها من داخل مستشفى الحسين الجامعي، بعد ساعات قليلة من ولادتها، في واقعة أثارت حالة واسعة من القلق والغضب بين المواطنين.

ووفقًا لرواية المستشفى، كانت الطفلة قد سلمت رسميًا إلى والدتها بعد استقرار حالتها الصحية، بموجب الإجراءات المتبعة وتوقيع رسمي داخل القسم، لتنتقل مسؤولية رعايتها إلى الأسرة. وخلال فترة تواجد الأم، التي كانت تعاني من إرهاق شديد بعد الولادة، استعانت بسيدة منتقبة كانت متواجدة بالغرفة، لتهدئة الرضيعة.

اختطاف رضيعة يتحول إبلى قضية رأي عام 

في لحظة غفلة، استغلت السيدة هذا الظرف وغادرت المكان مصطحبة الطفلة، دون أن يلاحظها أحد، رغم تواجد الجدة التي تركت الرضيعة معها لبعض الوقت، ما كشف عن ثغرة إنسانية داخل المشهد، سرعان ما تحولت إلى قضية رأي عام.

على الفور، تحركت الأجهزة الأمنية والنيابة العامة، حيث تم تفريغ كاميرات المراقبة داخل المستشفى ومحيطها، وتتبع خط سير المتهمة، إلى جانب الاستماع لأقوال الشهود والعاملين، في محاولة لفك لغز الواقعة سريعًا.

دواعي الاختطاف 

وكشفت التحريات أن المتهمة كانت قد تعرضت للإجهاض، وأخفت الأمر عن زوجها، قبل أن تدعي كذبًا أنها وضعت مولودًا، لتقدم على استدراج الأم والاستيلاء على رضيعتها لإثبات روايتها.

وخلال ساعات، نجحت الأجهزة الأمنية في تحديد مكان المتهمة وضبطها وبحوزتها الطفلة، ليتم إعادة الرضيعة إلى أسرتها بسلام، وسط ارتياح واسع على مواقع التواصل الاجتماعي.

النيابة العامة تباشر التحقيقات فورًا

من جانبها، أكدت إدارة المستشفى أنها أبلغت الجهات المختصة فور اكتشاف الواقعة، وسلمت كاميرات المراقبة للنيابة العامة، مشددة على تعاونها الكامل مع التحقيقات، وحرصها على كشف كافة الملابسات بشفافية.

الداخلية تعيد الرضيعة عائلتها

نجحت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية في إعادة طفلة حديثة الولادة إلى أسرتها بعد اختطافها من داخل أحد المستشفيات بالقاهرة، وذلك عقب بلاغ تلقاه قسم شرطة الجمالية من والدة الطفلة يفيد بتعرضها للاختطاف أثناء تواجدها بالمستشفى، وعلى الفور تم تشكيل فريق بحث لكشف ملابسات الواقعة، حيث أسفرت التحريات عن تحديد وضبط المتهمة، وتبين أنها ربة منزل مقيمة بدائرة قسم شرطة بدر، وعثر بحوزتها على الطفلة المختطفة، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، فيما تولت النيابة العامة التحقيق في الواقعة.

استعادة الطفلة في وقت قياسي 

وفي السياق ذاته، أكد الدكتور أحمد زارع، المتحدث باسم جامعة الأزهر، أن التعامل مع الواقعة تم بسرعة وحسم، مشيرًا إلى أن التنسيق بين المستشفى والجهات الأمنية كان عاملًا رئيسيًا في استعادة الطفلة خلال وقت قياسي.

وأوضح أن الحراسة كانت متواجدة داخل المستشفى، إلا أن المتهمة دخلت ضمن المترددين بدعوى توقيع الكشف الطبي، ما سمح لها بالتواجد دون إثارة الشبهات في البداية، مؤكدًا أن الواقعة تخضع حاليًا لمراجعة شاملة.

وكشف أن فضيلة الإمام الأكبر الشيخ أحمد الطيب تابع الحادث باهتمام، ووجه بدراسة كافة تفاصيله لمنع تكراره، مع التأكيد على محاسبة أي تقصير حال ثبوته.

واختتمت جامعة الأزهر بيانها بتوجيه الشكر لرجال الشرطة والنيابة العامة المصرية، مشيدة بسرعة الاستجابة التي أسفرت عن إعادة الرضيعة إلى أسرتها، في واقعة أعادت فتح ملف تأمين المستشفيات، خاصة أقسام حديثي الولادة، وسط مطالب مجتمعية بتشديد الإجراءات لمنع تكرارها.

 

المصدر : وكالات

زر الذهاب إلى الأعلى