منوعات
أخر الأخبار

من «تيتو حماده» إلى «الباشمحاسب».. حكاية بدأت بملازم مكتوبة بخط اليد

لم تبدأ القصة بمنصة إلكترونية أو تجهيزات كبيرة، وإنما بدأت برغبة بسيطة في مساعدة الطلاب.. ومن هنا كانت البداية

 

قبل أن يعرف الطلاب اسم «الباشمحاسب»، كانت هناك بداية مختلفة تحمل اسم «تيتو حماده»؛ اسم بدأ به محمد حماده رحلة هدفها الأساسي مساعدة الطلاب وتقديم ما يستطيع من دعم لهم في دراستهم.

 

لم تكن البداية منصة إلكترونية أو محتوى تعليميًا مصممًا بشكل احترافي كما هو الحال اليوم، وإنما كانت خطوات بسيطة نابعة من الرغبة في مساعدة الطلاب.

 

بدأ «تيتو حماده» في مساعدة الطلاب من خلال الملازم والجروبات، واستمرت هذه التجربة لمدة عام كامل، شهد خلالها العمل تطورًا تدريجيًا مع زيادة احتياجات الطلاب وتنوع الطرق التي يمكن من خلالها تقديم المعلومة.

 

ومن التفاصيل التي تعكس بساطة البداية، أن الملازم في بدايتها كانت تُكتب بخط اليد، قبل أن تنتقل بعد ذلك إلى الكتابة على الكمبيوتر وإعدادها بصورة أكثر تنظيمًا.

 

ولم يتوقف الأمر عند الملازم، فمع حاجة الطلاب إلى شرح المحتوى، بدأ تقديم الشروحات في صورة تسجيلات صوتية، وكانت مجموعات «تيليجرام» إحدى الوسائل التي يتم من خلالها الوصول إلى الطلاب وتقديم المحتوى لهم.

 

كانت الإمكانيات محدودة، لكن الفكرة كانت واضحة: أن تصل المعلومة إلى الطالب بالطريقة التي يستطيع من خلالها فهمها والاستفادة منها.

 

ومع مرور الوقت، بدأت التجربة تكبر، وأصبح من الضروري تطوير طريقة تقديم المحتوى، خاصة مع زيادة عدد الطلاب وتعدد احتياجاتهم. وهنا بدأت مرحلة جديدة من الرحلة، بالانتقال من الملازم المكتوبة والتسجيلات الصوتية والجروبات إلى التفكير في إنشاء منصة تعليمية متكاملة.

 

ومن رحم هذه التجربة ظهرت «منصة الباشمحاسب»، لتكون امتدادًا طبيعيًا لما بدأه «تيتو حماده»، ولكن بصورة أكثر تنظيمًا وتطورًا، من خلال إعداد الملازم في صورة ملفات PDF، وتقديم المحتوى التعليمي بطريقة أكثر سهولة وتنظيمًا، مع الاستمرار في الاهتمام بطلاب المعاهد التجارية وطلاب المعادلات.

 

من اسم شخصي إلى مشروع تعليمي

 

لم يكن الانتقال من «تيتو حماده» إلى «الباشمحاسب» مجرد تغيير في الاسم، وإنما كان انعكاسًا لتطور الفكرة نفسها.

 

فما بدأ كمجهود فردي لمساعدة مجموعة من الطلاب، أصبح مع الوقت مشروعًا تعليميًا يحمل رؤية أوسع، ويهدف إلى الوصول إلى عدد أكبر من الطلاب وتقديم محتوى يساعدهم على فهم المواد الدراسية والاستعداد للامتحانات.

 

ورغم اختلاف الوسائل بين البداية واليوم، ظل الهدف الأساسي واحدًا: مساعدة الطالب وتبسيط المعلومة وتقديم الدعم له خلال رحلته الدراسية.

 

وتحمل رحلة «تيتو حماده» إلى «الباشمحاسب» رسالة واضحة مفادها أن المشروعات الكبيرة قد تبدأ أحيانًا من خطوات بسيطة جدًا؛ ملازم مكتوبة بخط اليد، وتسجيلات صوتية، وجروبات على تيليجرام، ولكن مع الاستمرار والتطوير والإيمان بالفكرة يمكن أن تتحول هذه البداية البسيطة إلى مشروع تعليمي أكثر تنظيمًا واتساعًا.

 

واليوم، يواصل محمد حماده، المدرس والمحاضر ومؤسس منصة الباشمحاسب، العمل على تطوير المنصة وتقديم محتوى تعليمي يستهدف طلاب التعليم التجاري، مستندًا إلى تجربة بدأت قبل سنوات من الإمكانيات المحدودة، ولكنها كانت تحمل منذ البداية هدفًا واضحًا: أن يكون هناك دائمًا من يساعد الطالب عندما يجد صعوبة في فهم الطريق.

زر الذهاب إلى الأعلى