منوعات
أخر الأخبار

نايف يجرب: قبل أن تحكم على أكل المطاعم.. ادخل مطابخها

«وقف تصوير على تيك توك، أكل المطاعم غير نظيف».. تعليق يتكرر كثيرًا على مقاطع صانع المحتوى الغذائي السعودي «نايف يجرب»، لكنه يرى أن الصورة التي تصل إلى المشاهد من خلف شاشة الهاتف قد تختلف كثيرًا عن الواقع الذي شاهده بنفسه خلال سنوات من زيارة المطاعم والاطلاع على مطابخها.

 

وبحكم دخوله إلى عدد كبير من المطابخ وتصوير تجاربه من الداخل، يقول نايف إن بعض التصورات الشائعة لدى المستهلك قد لا تعكس حجم الإجراءات والتفاصيل التي تحيط بعملية تجهيز الطعام داخل المنشآت الغذائية.

 

ماذا يحدث داخل المطبخ؟

 

يقول نايف إن بعض التعليقات توحي وكأن المطاعم تتعامل مع الطعام دون رقابة، أو أن استخدام المنتجات منتهية الصلاحية أمر معتاد، بينما كشفت له تجاربه داخل مطاعم عديدة في الرياض عن وجود تفاصيل وإجراءات متعددة مرتبطة بالتخزين والتحضير والنظافة.

 

ويطرح نايف سؤالًا بسيطًا على متابعيه:

 

«هل قد جاءكم مندوب للبيت وفتح ثلاجتكم وشيك على التواريخ؟»

 

ففي المنزل، لا يأتي مفتش ليتحقق من تواريخ صلاحية المنتجات الموجودة في الثلاجة، أو يراجع طريقة تخزين اللحوم والخضار، أو يتأكد من طريقة استخدام الأدوات أثناء إعداد الطعام.

 

أما داخل المطاعم، فيقول نايف إن الصورة مختلفة، إذ توجد اشتراطات وإجراءات مرتبطة بتخزين وتحضير الطعام ونظافة أماكن العمل، وهي تفاصيل لم يكن يدرك حجمها قبل أن يبدأ في دخول المطابخ وتصوير تجاربه.

 

تفاصيل قد لا يلاحظها المستهلك

 

ومع كثرة زياراته للمطاعم، شاهد نايف العديد من التفاصيل التي وصف بعضها بأنها كانت «غريبة» بالنسبة له في البداية، لكنها في الوقت نفسه جعلته أكثر إدراكًا لحجم الدقة المطلوبة في التعامل مع الطعام.

 

ومن بين التفاصيل التي لفتت انتباهه وجود أحواض مخصصة لغسل الخضار وأخرى لغسل الأدوات في بعض المطابخ، إلى جانب استخدام أدوات تقطيع مختلفة للأصناف، بحيث تكون هناك أدوات مخصصة للحوم وأخرى للدجاج والأسماك والخضار، مع وسائل تساعد العاملين على التفريق بينها.

 

كما أشار إلى تفاصيل أخرى قد تبدو بسيطة بالنسبة للمستهلك، لكنها تدخل ضمن منظومة التعامل مع الغذاء، مثل تغليف المنتجات ووضع البيانات والتواريخ عليها، وتنظيم عمليات التخزين والتحضير داخل المطبخ.

 

حتى التفاصيل الصغيرة لها أهمية

 

ومن المواقف التي يستشهد بها نايف على حجم التفاصيل المرتبطة بالعمل داخل المطاعم، أن بعض الأمور التي قد يعتبرها المستهلك عادية، مثل ارتداء العامل ساعة اليد أثناء تحضير الطعام، قد تكون مخالفة للاشتراطات في بعض الحالات.

 

ويرى نايف أن مثل هذه التفاصيل تعكس حجم الاهتمام بالإجراءات المرتبطة بالنظافة وسلامة الغذاء، والتي قد لا يلاحظها العميل أثناء جلوسه على طاولة المطعم.

 

التجربة غيّرت نظرته

 

ويقول نايف إن دخوله إلى مطابخ المطاعم غيّر جزءًا من نظرته السابقة، وجعله أكثر إدراكًا للفارق بين الصورة التي قد يتخيلها المستهلك وبين الإجراءات التي يمكن أن تعمل بها المنشآت الغذائية.

 

وفي الوقت نفسه، يؤكد أن هذه التجربة لا تعني أن جميع المطاعم على مستوى واحد، أو أن الأخطاء غير موجودة، لكنه يرى أن تعميم فكرة أن «أكل المطاعم سيئ» لا يعكس بالضرورة كل ما شاهده خلال تجاربه.

 

فكما توجد منشآت قد لا تلتزم بالمستوى المطلوب، توجد أيضًا مطاعم تهتم بالتفاصيل وتضع إجراءات متعددة للتعامل مع الطعام منذ وصول المنتجات وحتى تقديم الوجبة للعميل.

 

ما وراء الطبق

 

وبالنسبة لنايف، فإن صناعة محتوى الطعام لا تقتصر على تجربة الطبق أمام الكاميرا، بل تمنحه فرصة للاطلاع على تفاصيل لا يراها الزبون عادة، ونقل جزء من هذه الصورة إلى الجمهور.

 

ومن خلال دخوله إلى المطابخ، أصبح يرى أن الوجبة التي تصل إلى طاولة العميل هي النتيجة النهائية لسلسلة طويلة من عمليات التخزين والتحضير والتنظيم والنظافة.

 

قبل أن تحكم.. شاهد الصورة كاملة

 

ويختتم «نايف يجرب» رسالته للمتابعين بأن الحكم على المطاعم لا ينبغي أن يكون من خلال شكل الطبق أو مذاقه فقط، فخلف كل وجبة منظومة من الإجراءات والتفاصيل التي لا يراها المستهلك أثناء زيارته للمطعم.

 

ومن خلال تجاربه داخل مطابخ الرياض، اكتشف نايف أن التعامل مع الطعام لا يقتصر على إعداد الوجبة وتقديمها، وإنما يرتبط بمنظومة تبدأ من التخزين والتحضير وتمتد إلى النظافة والتنظيم والإجراءات التي تسبق وصول الطعام إلى طاولة العميل.

زر الذهاب إلى الأعلى