منوعات

الدكتورة دعاء محيي الدين… رؤية رقمية لمستقبل أكثر وعياً وأمناً

مدرس بقسم الذكاء الاصطناعي
كلية الحاسبات ونظم المعلومات- الجامعة المصرية الصينية
عضو المدرسة البحثية العلمية المصرية

في ظل التحولات الرقمية المتسارعة التي يشهدها العالم اليوم، أصبح من الضروري وجود أصوات علمية قادرة على قراءة المستقبل وفهم تأثير التكنولوجيا على المجتمع. ومن بين هذه الأصوات تبرز الدكتورة دعاء محيي الدين كإحدى الباحثات اللاتي يسعين إلى الربط بين العلم والتكنولوجيا والوعي المجتمعي، من خلال رؤية رقمية متكاملة تهدف إلى بناء مجتمع أكثر قدرة على التعامل مع تحديات العصر الرقمي.

مسيرة علمية شابة في قلب التحول الرقمي

اهتمت الدكتورة دعاء محيي الدين بمجالات التكنولوجيا الحديثة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي والتوأمة الرقمية والميتافيرس، حيث عملت على دراسة تأثير هذه التقنيات في حياة الأفراد والمؤسسات. وقد ركزت في أبحاثها وكتاباتها على كيفية توظيف هذه الأدوات الرقمية في دعم التنمية، وتحسين فهم البيانات، وتحليل اتجاهات الرأي العام.

كما شاركت في عدد من الأنشطة العلمية والبحثية التي تناولت قضايا التحول الرقمي، وسعت إلى تبسيط المفاهيم التكنولوجية المعقدة للقارئ العادي، إيماناً منها بأن نشر المعرفة الرقمية هو الخطوة الأولى نحو مجتمع أكثر وعياً.

رؤية رقمية لمجتمع آمن

ترتكز الرؤية الرقمية للدكتورة دعاء محيي الدين على فكرة أساسية مفادها أن التكنولوجيا يجب أن تكون أداة لخدمة الإنسان، لا مصدراً لتهديده. لذلك تؤكد دائماً على أهمية تحقيق التوازن بين التطور التكنولوجي وحماية القيم الإنسانية والحقوق الرقمية للأفراد.

وترى أن بناء مجتمع رقمي آمن يتطلب ثلاثة عناصر رئيسية:

الوعي الرقمي لدى الأفراد، خاصة في ما يتعلق باستخدام الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي بشكل مسؤول.

التشريعات والقوانين الرقمية التي تحمي المستخدمين من الجرائم الإلكترونية مثل الابتزاز الرقمي والتلاعب بالمعلومات.

التطوير المستمر للتقنيات الذكية التي تساعد على كشف الأخبار الزائفة والتزييف العميق، وتعزز مصداقية المحتوى الرقمي.

التكنولوجيا بين الفرص والتحديات

تؤمن الدكتورة دعاء محيي الدين بأن التقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي والميتافيرس تحمل فرصاً كبيرة لتطوير التعليم والاقتصاد والخدمات، لكنها في الوقت نفسه تفرض تحديات تتعلق بالخصوصية والأمن الرقمي وانتشار المعلومات المضللة.

ومن هنا تدعو إلى ضرورة تطوير ثقافة رقمية واعية قادرة على التمييز بين الحقيقة والمعلومة الزائفة، وإلى تدريب الأجيال الجديدة على التفكير النقدي واستخدام التكنولوجيا بشكل مسؤول.

رسالة علمية وإنسانية

من خلال أبحاثها وكتاباتها ومشاركاتها العلمية، تسعى الدكتورة دعاء محيي الدين إلى تقديم نموذج للباحث الذي يجمع بين العلم والمسؤولية المجتمعية. فهي ترى أن مستقبل المجتمعات لن يتحدد فقط بالتقدم التكنولوجي، بل بقدرتها على استخدام هذا التقدم بوعي وحكمة.

وفي ظل عالم يتغير بسرعة غير مسبوقة، تواصل الدكتورة دعاء محيي الدين العمل على نشر رؤيتها الرقمية التي تقوم على المعرفة والوعي والتشريع، إيماناً منها بأن المستقبل الرقمي الآمن يبدأ بفهم التكنولوجيا وتوجيهها لخدمة الإنسان والمجتمع.

زر الذهاب إلى الأعلى