
في خِضَمِّ موجات الحر الخانقة، وتحت وطأة الزحام الشديد الذي يُثقل كاهل المواطنين في مؤسسات الدولة، وقفت نيابة مدينة نصر أول شامخةً كمنارةٍ للكفاءة والإنسانية، لتُثبت أن العدالة حين تسكنها الأرواح النبيلة، تتحول من نصوص جامدة إلى خدمةٍ تمس القلوب قبل أن تنجز الأوراق.
لقد لفت نظر كل من تردَّد على أروقة هذه النيابة الموقَّرة ذلك الحرص المُضيء الذي يتجلى في كل تفصيل، إذ يُبادر السادة المستشارون وكلاء النيابة الكرام والموظفون المخلصون إلى إنجاز معاملات المواطنين في أقصر وقت ممكن، غير آبهين بحِدَّة الطقس ولا بضغط الحشود، متسلحين بروح المسؤولية وثقل الأمانة التي أُنيطت بهم. فكأنهم يُدركون أن وراء كل ورقة حياةً، وأن خلف كل مواطن واقفٍ في الطابور انتظارٌ وأملٌ وحاجة.
وفي هذا المقام، يطيب لنا أن نتقدم بأسمى آيات الشكر والتقدير والعرفان إلى السيد المستشار الجليل رئيس نيابة مدينة نصر أول، الذي أرسى ثقافة العمل المنضبط والسريع وجعل منها هوية راسخة لهذه النيابة، وإلى السادة المستشارين وكلاء النيابة الذين جمعوا بين الكفاءة القانونية الرفيعة والحس الإنساني العالي، وإلى السادة الموظفين الذين أثبتوا أن الجندي المجهول هو العمود الفقري لأي مؤسسة تحترم نفسها ومواطنيها.
إن ما يميز نيابة مدينة نصر أول عن غيرها لا يحتاج إلى برهان، فالمقارنة تفرض نفسها على كل مواطن قضى ساعات في نيابة أخرى ثم وجد في هذه النيابة ما فاجأ توقعاته وفاق آماله؛ فالسرعة في الإنجاز، والحسم في العمل، وعدم إهدار وقت المواطن دقيقةً بلا مُسوِّغ، هي قِيَمٌ يتجسَّد فيها الفارق الحقيقي بين مؤسسة تؤدي دورها وأخرى تُجسِّد رسالتها.
وفي حرارة الصيف وازدحام المراجعين، حين يكون الإحجام مُغريًا والتراخي مُبررًا، اختار هؤلاء المُضيَّ قُدُمًا، والعطاء دون كلل، والإنجاز دون تذمر، فكانوا أجمل صورة لما ينبغي أن تكون عليه المؤسسة القضائية الجادة التي تُقدِّر أن وقت المواطن أمانة لا يجوز إهدارها.
تحيةً صادقةً من القلب، لنيابة مدينة نصر أول قيادةً وأعضاءً وموظفين، وندعو الله عز وجل أن يُديم عليهم هذا التوفيق، ويجزيهم خير الجزاء على ما قدَّموه وما يُقدِّمونه لوطنهم ومواطنيهم، فإن الجزاء من جنس العمل، ومن أحسن في خدمة الناس أحسن الله إليه.
*تعبيرًا عن شكر وتقدير المواطنين المترددين على نيابة مدينة نصر أول*