أخبار

ترخيص التشغيل 5 سنوات.. «الشيوخ» يواصل مناقشة تعديلات قانون المستشفيات الجامعية – الأخبار

شهدت الجلسة العامة لـ مجلس الشيوخ  برئاسة عصام فريد وكيل المجلس، خلال الأسبوع الماضي، استكمال مناقشة مواد مشروع قانون مقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون تنظيم العمل في المستشفيات الجامعية الصادر بالقانون رقم 19 لسنة 2018، وذلك في إطار تطوير المنظومة الصحية والتعليمية المرتبطة بكليات الطب.

وانتهى المجلس خلال الجلسة إلى الموافقة على ثلاث مواد من مواد مشروع القانون، على أن يستكمل مناقشة باقي المواد خلال الجلسات العامة المقبلة، في خطوة تستهدف تحديث الإطار التشريعي المنظم لعمل المستشفيات الجامعية بما يتواكب مع التطورات الحديثة في قطاع التعليم الطبي والخدمات الصحية.

تطوير منظومة التعليم العالي والخدمات الطبية

ووفقًا للمذكرة الإيضاحية لمشروع القانون، يأتي التعديل في سياق توجه الدولة لتطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، وتنفيذًا لمخرجات الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي، بما يعزز دور المستشفيات الجامعية باعتبارها أحد الركائز الأساسية للتعليم الطبي والبحث العلمي، إلى جانب دورها الحيوي في تقديم الخدمات العلاجية للمواطنين.

ويهدف مشروع القانون إلى تعزيز قدرة المستشفيات الجامعية على أداء وظائفها التعليمية والتدريبية والبحثية والعلاجية بكفاءة أعلى، وبما يتماشى مع المعايير العالمية للجودة، فضلًا عن توفير بيئة عمل داعمة للعاملين في تلك المؤسسات الطبية والتعليمية.

كما أشارت المذكرة الإيضاحية إلى أن التجربة العملية لتطبيق القانون الحالي كشفت عن وجود عدد من التحديات التنظيمية والإدارية، الأمر الذي استدعى إدخال تعديلات تشريعية محددة لمعالجة أوجه القصور وتحقيق قدر أكبر من التكامل والتنسيق بين مختلف المستشفيات الجامعية.

إعادة تشكيل المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية

وتضمن مشروع القانون عددًا من التعديلات الجوهرية، في مقدمتها إعادة تشكيل المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية، من خلال توسيع عضويته لتشمل ممثلين عن الجامعات الخاصة والأهلية وفروع الجامعات الأجنبية، إضافة إلى المراكز والمعاهد والهيئات البحثية.

ويعكس هذا التوجه التشريعي حرص الدولة على توحيد الرؤية وتعزيز التنسيق المؤسسي بين مختلف الجهات المعنية بالمنظومة الصحية والتعليمية، بما يسهم في رفع كفاءة إدارة المستشفيات الجامعية وتحقيق التكامل بينها.

صلاحيات موسعة للمجلس الأعلى

وعزز المشروع من اختصاصات المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية، حيث أسند إليه وضع السياسات العامة المنظمة للعمل بالمستشفيات الجامعية، وتنسيق الجهود فيما بينها، فضلًا عن وضع أطر الرقابة والتفتيش والتقييم الدوري للأداء.

كما يتولى المجلس تنسيق السياسات البحثية في المستشفيات الجامعية بما يتوافق مع استراتيجية البحث العلمي، إضافة إلى إنشاء قاعدة بيانات مركزية إلكترونية مرتبطة بجميع المستشفيات الجامعية، بهدف تحسين إدارة المنظومة التعليمية والصحية وضمان تكامل عناصرها.

وتنص المادة الرابعة من المشروع على أن يتولى المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية معاونة المجلس الأعلى للجامعات ومجالس الجامعات الخاصة والأهلية ومجلس شؤون فروع الجامعات الأجنبية، وكذلك المراكز والمعاهد والهيئات البحثية التابعة لوزير التعليم العالي، في ممارسة اختصاصاتهم المتعلقة بالمستشفيات الجامعية التابعة لها.

تنظيم إدارة المستشفيات الجامعية

كما تناول مشروع القانون الجوانب الإدارية المتعلقة بإدارة المستشفيات الجامعية، حيث نظم آلية ندب المدير التنفيذي في حال وجود مانع يحول دون مباشرته مهام عمله، وذلك بناءً على ترشيح عميد كلية الطب، بما يحقق الاتساق مع إجراءات التعيين ويضمن استقرار العمل الإداري داخل المستشفيات.

وشملت التعديلات أيضًا إخضاع المنشآت الطبية التابعة للجامعات الخاصة والأهلية وفروع الجامعات الأجنبية للإطار التنظيمي ذاته، من حيث الترخيص وتقييم سياسات التشغيل، بما يحقق مبدأ المساواة في الالتزامات ويضمن تقديم خدمات تعليمية وبحثية وعلاجية وفق معايير موحدة.

ترخيص التشغيل لمدة خمس سنوات

وجاءت المادة (19) من مشروع القانون لتنظم آلية إصدار ترخيص تشغيل المستشفيات الجامعية، حيث نصت على أن يكون الترخيص لمدة خمس سنوات، ويتم تجديده بقرار من الوزير المختص بالتعليم العالي بعد موافقة المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية وأخذ رأي الجهات المعنية بحسب الأحوال.

كما حددت المادة الرسوم المقررة للترخيص وتجديده، حيث يؤدي طالب الترخيص رسمًا لا يتجاوز 200 ألف جنيه، بينما يصل رسم التجديد إلى 100 ألف جنيه، على أن يتم سداد هذه الرسوم بوسائل الدفع غير النقدي.

وتضمن النص أيضًا زيادة سنوية للرسوم بنسبة 10% من قيمة الرسم المفروض، بما لا يتجاوز ثلاثة أضعاف قيمته الأصلية، على أن يصدر بتحديد فئات هذه الرسوم قرار من رئيس مجلس الوزراء بناءً على عرض وزير التعليم العالي وبعد أخذ رأي المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية.

وفي المقابل، نصت المادة على إعفاء المستشفيات الجامعية التابعة لكليات الطب في الجامعات الحكومية من أداء هذه الرسوم، وذلك دعمًا لدورها في تقديم الخدمات العلاجية والتعليمية للمواطنين.

إنشاء حساب خاص لضمان جودة التعليم

كما نص مشروع القانون على إنشاء حساب خاص للمجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية بالبنك المركزي المصري، تودع فيه حصيلة رسوم الترخيص والتجديد، ويخصص الإنفاق منه لضمان جودة التعليم الطبي وفق المعايير العالمية.

ويتم ترحيل الفائض من هذا الحساب في نهاية كل سنة مالية إلى موازنة المجلس للسنة التالية، بما يضمن استدامة تمويل برامج تطوير التعليم والتدريب داخل المستشفيات الجامعية.

إلغاء الترخيص في حالات محددة

وتناولت المادة (23) من مشروع القانون منظومة الجزاءات، حيث أجازت إلغاء ترخيص المستشفى الجامعي بقرار مسبب من وزير التعليم العالي بعد موافقة المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية، وذلك في حالات محددة نص عليها القانون.

ومن بين هذه الحالات إخطار الجهة المختصة برغبتها في إنهاء الترخيص ووقف العمل بالمستشفى، أو فقدان أحد شروط الترخيص أو صلاحية التشغيل وفقًا لتقارير اللجان الرقابية، أو مرور عام كامل على قرار الغلق الإداري دون إزالة أسباب المخالفة.

وأكدت المادة ضرورة عدم الإخلال بسير العملية التعليمية والعلاجية أو الإضرار بصحة المرضى، مع إحالة الضوابط التفصيلية لحالات الإلغاء إلى اللائحة التنفيذية للقانون.

توفيق الأوضاع خلال عام

كما ألزم مشروع القانون المستشفيات الجامعية القائمة بتوفيق أوضاعها وفقًا لأحكام القانون المعدل خلال مدة عام من تاريخ العمل به، بما يتيح لها مهلة مناسبة للالتزام بالضوابط الجديدة دون التأثير على استمرارية تقديم الخدمات الطبية.

ونص المشروع كذلك على إصدار قرار من وزير التعليم العالي بتعديل اللائحة التنفيذية للقانون خلال ثلاثة أشهر من تاريخ العمل به، بناءً على اقتراح المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية، مع استمرار العمل باللوائح والقرارات القائمة حاليًا فيما لا يتعارض مع أحكام القانون المعدل.

المصدر : وكالات

زر الذهاب إلى الأعلى