عبدالله حسن أبو الطاهر يحسم الجدل في «قيد التحري»: القانون لا يعترف بالعلوم الغامضة

… وجاء محور الحلقة الأبرز حول ما يُعرف بالعلوم الغامضة والظواهر غير المفسَّرة، وعلاقتها بالقانون والإعلام، حيث ناقش الضيفان عدداً من القضايا الشائكة التي انتشرت مؤخرًا على مواقع التواصل الاجتماعي، بين الحديث عن وثائق منسوبة لجهات استخباراتية، ومقاطع مصوّرة يُزعم ارتباطها بعالم ما وراء الطبيعة، دون سند علمي أو قانوني موثوق.
وأكد الأستاذ عبدالله حسن أبو الطاهر خلال مداخلته أن القانون لا يعترف إلا بالأدلة المادية الواضحة والقابلة للإثبات، مشددًا على أن أي ادعاءات تتعلق بظواهر خارقة أو معلومات سرية يجب التعامل معها بحذر شديد، لأن الترويج لها دون دليل قد يندرج تحت جرائم نشر أخبار كاذبة أو تضليل الرأي العام.
من جانبه، أشار الأستاذ محمود جابر حسن إلى أن الإعلام يلعب دورًا محوريًا في تشكيل وعي المجتمع، محذرًا من خطورة خلط الترفيه بالمعلومة، أو تقديم محتوى مثير للجدل على أنه حقائق ثابتة، لما لذلك من آثار سلبية قد تصل إلى زعزعة الأمن الفكري والاجتماعي. وأضاف أن القانون المصري يجرّم نشر أو تداول محتوى من شأنه إثارة البلبلة أو الإضرار بالمصلحة العامة، حتى وإن كان في إطار برامج حوارية.
وشهدت الحلقة تفاعلاً واسعًا من الجمهور، سواء داخل الاستوديو أو عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت الآراء بين مؤيد لفتح هذا النوع من الملفات للنقاش، ومعارض يرى أن الخوض في هذه الموضوعات دون مرجعية علمية دقيقة قد يفتح الباب أمام الخرافة والشائعات.
واختُتمت الحلقة برسالة واضحة مفادها أن العقل والقانون يجب أن يكونا خط الدفاع الأول في مواجهة أي محتوى مثير للجدل، وأن دور الإعلام لا يقتصر على جذب المشاهد، بل يمتد إلى التوعية، وتحقيق التوازن بين حرية الطرح والمسؤولية المجتمعية، وهو ما جعل هذه الحلقة من «قيد التحري» واحدة من أكثر الحلقات تداولًا وحديثًا في الشارع الإعلامي خلال الأيام الأخيرة.