كل التفاصيل

كتب كلماته الأخيرة قبل الرحيل.. قصة رحيل الشاب يوسف بالجيزة – الأخبار

في منطقة أوسيم بمحافظة الجيزة، عاش شاب محبوب يُدعى يوسف عطية، عُرف بين الجميع بحسن الخلق والسمعة الطيبة، وكان دائم الاستعداد لتقديم المساعدة ومد يد العون لكل من يحتاجها، ليحظى بمحبة زملائه في العمل وكل من عرفه في حياته اليومية.

كتب يوسف وصيته على صفحته الشخصية بموقع «فيسبوك

قبل نحو خمسة أشهر، وتحديدًا في 27 أغسطس الماضي، كتب يوسف وصيته على صفحته الشخصية بموقع «فيسبوك»، وكأنه كان يشعر بقرب رحيله، حيث طلب من الجميع الدعاء له بالرحمة والمغفرة حال وفاته، وأن يتذكروه بمواقفه الطيبة، كما ناشد محبيه ألا يتركوه وحيدًا يوم وداعه.

وتعرض يوسف لاحقًا لحادث سير أليم، توفي على إثر الإصابات التي لحقت به، لتتحقق وصيته، إذ شيّع جثمانه عدد كبير من محبيه وأبناء قريته، وتم دفنه بمقابر عائلته بقرية الكوم الأحمر بأوسيم، في مشهد وداع مؤثر امتزجت فيه الدعوات بالدموع.

وصية يوسف قبل وفاته

«وصيتي.. لما أموت محدش يزعل عليا، ولا يعيط ولا يصوت، أنا عشت اللي ربنا كتبه، ضحكت، وهزرت، وعيطت، وتعبت كتير أوي، وفرحت، كل حاجة عشتها، افتكروا مواقفي واضْحكوا على كلامي وهزاري ومواقفي وجدعنّتي اللي عملتها معاكم».

وأضاف في وصيته: «لما أموت مش عايز حد يجيب سيرتي بحاجة وحشة، سامحوني على أي كلمة أو فعل وحش صدر مني، وخليكم متأكدين إنه كان غصب عني. ولما أجي على بال حد، مش عايز أكتر من الفاتحة والدعاء بالرحمة، ونفسي كل اللي عرفتهم يكونوا معايا اليوم ده وميسيبونيش لوحدي. ياريت أبقى ذكرى حلوة في كل قلب دخل حياتي، وافتكروني دايمًا بالخير».

واختتم يوسف وصيته قائلًا: «يومًا ما سيقال مات وغابت أخباره، فوصيتي لكم عندما يأتيكم خبر وفاتي سامحوني، ولا تنسوني في دعائكم، وادعوا لي أن يعاملني الله برحمته».

رحل يوسف بعد حياة قصيرة، لكنها كانت عامرة بالخير والجدعنة، لتبقى وصيته وذكراه الطيبة حاضرتين في قلوب كل من عرفه.
 

المصدر : وكالات

زر الذهاب إلى الأعلى